محمد جواد مغنية
373
في ظلال نهج البلاغة
توجد الأشياء من لا شيء متى يشاء . وتكلمنا عن صفاته تعالى في شرح الخطبة الأولى فقرة « نفي الصفات » . الأئمة قوام اللَّه على خلقه . . فقرة 3 - 4 : قد طلع طالع ولمع لامع ، ولاح لائح واعتدل مائل . واستبدل اللَّه بقوم قوما ، وبيوم يوما . وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر . وإنّما الأئمة قوّام اللَّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلا من أنكرهم وأنكروه . إنّ اللَّه تعالى خصّكم بالإسلام واستخصّكم له ، وذلك لأنّه اسم سلامة وجماع كرامة . اصطفى اللَّه تعالى منهجه وبيّن حججه من ظاهر علم وباطن حكم . لا تفنى غرائبه . ولا تنقضي عجائبه . فيه مرابيع النّعم ، ومصابيح الظَّلم . لا تفتح الخيرات إلَّا بمفاتيحه ، ولا تكشف الظَّلمات إلَّا بمصابيحه . قد أحمى حماه وأرعى مرعاه . فيه شفاء المشتفي ، وكفاية المكتفي . اللغة : غير الدهر - بكسر الغين - أحداثه . والمجدب المطر : الذي انقطع عنه المطر فيبست أرضه . والعرفاء : جمع عريف ، وهو القائم بأمر القوم . والمرابيع :